فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٤٩
له نافع ومصعب، وقد أشار علماء الجرح والتعديل لمكانة مصعب هذا باعتباره أحد الرواة.
فقال فيه ابن أبي حاتم: ((... قال أَحْمَد بن حنبل: مصعب بن ثابت أراه ضعيف الحديث.. قال يحيى بن معين: نا عبد الرحمن. قال: سألت أبي عن مصعب بن ثابت فقال: صدوق كثير الغلط ليس بالقوي. قال أبو زرعة: مصعب بن ثابت ليس بالقوي))[١].
وقال الذهبي: ((ضعّفه يحيى بن معين وأحمد، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي... وقال الزبير: وكان مصعب من أعبد أهل زمانه. قيل: كان يصوم الدهر ويصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة[٢] حتّى يبس من العبادة، وعاش أحدى وسبعين سنة))[٣].
وقال ابن حجر: ((لين الحديث، وكان عابداً))[٤].
أمّا ولده عبد الله بن مصعب فكان على علاقة وثيقة بالخلافة العباسية حيث كان من أصحاب الخليفة محمّد المهدي[٥] ثم الهادي ثمّ الرشيد. يقول مصعب الزبيري: ((كان عبد الله بن المصعب بن ثابت في صحابة المهدي، صحبه سنتين حين قدم المهدي المدينة، وجلس للناس يعطيهم الأموال، يعطي الرجل من قريش ثلاثمائة دينار ويكسوه سبعة أثواب.
[١] الجرح والتعديل ١ م ٤/ ٣٠٤. [٢] لابن تيمية رؤية سلبية لمن يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة. منهاج السنة ٢/ ١١٩. الأميني: الغدير ٦/ ٤٠ ـ ٤١. [٣] ميزان الاعتدال ٤/ ١١٨ ـ ١١٩. [٤] تقريب التهذيب ٢/ ٢٥١. [٥] يقول الخطيب: كان عبد الله بن مصعب واسحق بن عبد الرحمن بن المغيرة بن حميد ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري يأتيان الخليفة المهدي بعد العصر فيقيمان عنده حتّى ينقضي سهره. تاريخ بغداد ٦/ ٣١٦ ـ ٣١٧.