فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٣
وخطب بذلك على منابر الإسلام، وصار ذلك سنّة في أيام بني أمية، إلى أن قام عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه فأزاله.
وذكر شيخُنا أبو عثمان الجاحظ أنّ معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة: اللهمّ إن أبا تراب ألحد في دينك، وصدّ عن سبيلك، فالعنه لعناً وبيلاً، وعذّّبه عذاباً أليما، وكتب بذلك إلى الآفاق، فكانت هذه الكلمات يُشار بها على المنابر ؛ إلى خلافة عمر بن عبد العزيز.
وذكر أبو عثمان أنّ هشام بن عبد الملك لما حجّ خطب بالموسم، فقام إليه إنسان، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا يومٌ كانت الخلفاء تستحبّ فيه لعن أبي تراب، فقال: اكفف، فما لهذا جئنا.
وذكر المبرّد في "الكامل" أنّ خالد بن عبد الله القسرى لمّا كان أمير العراق في خلافة هشام، كان يلعن عليّاً(عليهم السلام) على المنبر، فيقول: اللهمّ العن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، صهر رسول الله صلّى الله عليه وآله على ابنته، وأبا الحسن والحسين! ثمّ يقبل على الناس، فيقول: هل كنيّت!
وروى أبو عثمان أيضاً أنّ قوماً من بني أميّة قالوا لمعاوية: يا أمير المؤمنين، إنّك قد بلغت ما أمّلت، فلو كففت عن لعن هذا الرجل! فقال: لا والله حتّى يربو عليه الصغير، ويهرم عليه الكبير، ولا يذكر له ذاكرٌ فضلا!
وقال أبو عثمان أيضاً: وما كان عبد الملك - مع فضله وأناته وسداده ورجحانه - ممّن يخفى عليه فضل علي(عليهم السلام)، وأنّ لعنه على رؤوس