فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢١٨
يحيى، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن العباس بن عبد المطلب.
كان العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء البيت الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين(عليه السلام) وكانت حاملة به لتسعة أشهر وكان يوم التمام، قال فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء وقالت: أي رب إنيّ مؤمنة بك وبما جاء من عندك الرسول وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته، وإنيّ مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل (عليه السلام) وأنه بنى بيتك العتيق، فأسالك بحق هذا البيت ومن بناه وبهذا المولود الّذي في أحشائي الّذي يكلمني ويؤنسني بحديثه أنا موقنة إنّه إحدى آياتك ودلائلك لمّا يسرت عليّ ولادتي.
قال العباس بن عبد المطلب و يزيد بن قعنب: لمّا تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء رأينا البيت قد انفتح من ظهره، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ثمّ عادت الفتحة والتزقت بإذن الله تعالى، فرمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا فلم ينفتح الباب فعلمنا إن ذلك أمر من أمر الله تعالى، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام. قال: وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك وتتحدث المخدرات في خدورهن.
قال: فلمّا كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الّذي دخلت فيه فخرجت فاطمة وعلي على يديها ثمّ قالت: معاشر الناس إن الله(عزوجل) اختارني من خلقه وفضلني على المختارات ممّن مضى قبلي، قد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ اضطراراً، وأن مريم بنت عمران حيث هانت ويسرت عليها ولادة عيسى فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتّى تساقط عليها رطباً جنياً، وأنا الله تعالى اختارني وفضلني عليها وعلى كلّ من مضى قبلي من نساء العالمين لأني ولدت في بيته