فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢١٦
فإذا كان اليوم الثاني أبتدر منخراك وفمك دماً، حتّى تخضب لحيتك، فإذا كان اليوم الثالث طعنت بحربة يقضى عليّك فانتظر ذلك، والموضع الّذي تصلب فيه على باب دار عمرو بن حريث[١]، إنك لعاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة، وأقربهم إلى المطهرة ـ الأرض ـ ولأرينك النخلة الّتي تصلب على جذعها)[٢].
وفعلاً قبض على ميثم في ولاية عبيد الله بن زياد للكوفة، فلمّا رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب دار عمرو بن حريث، فأخذ ميثم يحدثهم بفضائل آل البيت(عليهم السلام)، فأمر عبيد الله بن زياد بإلجامه، فكان أول مخلوق يلجم في الإسلام، فلمّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً، فلمّا كان في اليوم الثالث طعن بحربة فمات قبل قدوم الإمام الحسين(عليه السلام) للعراق بعشرة أيام[٣].
روى ميثم رواية مفادها أنّ ولادة الإمام عليّ(عليه السلام) في الكعبة كانت من الأحداث الشائعة في زمان الإمام عليّ(عليه السلام): إذ قال: ((كنت بين يدي أمير النحل جلت معالمه وثبتت كلمته بالكوفة وجماعة من وجوه العرب حافون به ... إذ دخل عليّنا من الباب رجل... وقال: أيكم المجتبى في الشجاعة، والمعمم بالبراعة، والمدرع بالقناعة، المولود بالحرم، والعالي في الشيم...))[٤].
[١] من أهالي الكوفة الذين انحرفوا عن آل البيت(عليه السلام). ابن حجر: الإصابة ٢/ ٥٣١. [٢] ابن أبي الحديد: شرح ٢/ ٢٩١ ـ ٢٩٢. [٣] ابن أبي الحديد: شرح ٢/ ٢٩٣ ـ ٢٩٤. [٤] حسين بن عبد الوهاب: عيون المعجزات ٢٨. الطبري: نوادر المعجزات ٣٢ ـ ٣٣. ابن شاذان: الفضائل ٣٥.