فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢١٥
أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا فلم ينفتح الباب فعلمنا إن ذلك أمر من أمر الله تعالى، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام. قال: وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك وتتحدث المخدرات في خدورهن.
قال: فلمّا كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الّذي دخلت فيه فخرجت فاطمة وعلي على يديها ثمّ قالت: معاشر الناس إن الله(عزوجل) اختارني من خلقه وفضلني على المختارات ممّن مضى قبلي، قد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ اضطراراً، وأن مريم بنت عمران حيث هانت ويسرت عليها ولادة عيسى فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتّى تساقط عليها رطباً جنياً، وأنا الله تعالى اختارني وفضلني عليها وعلى كلّ من مضى قبلي من نساء العالمين لأني ولدت في بيته العتيق وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة وأوراقها، فلمّا أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال يا فاطمة سميه عليّاً فأنا العلي الأعلى وإنيّ خلقته من قدرتي، وعز جلالي وقسط عدلي اشتققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي وفوضت إليه أمري، ووقفته على غامض علمي وولد في بيتي وهو أوّل من يؤذّن فوق بيتي ويكسر الأصنام يرميها على وجهها، ويعظمني ويمجدني ويهللني، وهو الإمام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمّد رسولي، ووصيه، فطوبى لمن أحبه ونصره، والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه))[١].
٦ـ ميثم التمار (ت٦٠هـ):
كان مولى لامرأة فاشتراه أمير المؤمنين(عليه السلام) وأعتقه فأصبح من خواصه[٢] وتنبأ الإمام بما سيحل به إذ قال: (أنك تؤخذ بعدي وتصلب،
[١] الطوسي: الأمالي ٩٨٠. [٢] أُنظر ترجمته: المفيد: الإرشاد ١٢٠ـ١٢١. الطبرسي: أعلام الورى ١٧٢ ـ١٧٣. ابن حجر: الإصابة ٣/ ٥٠٤ ـ ٥٠٥.