فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢١٤
وهذه الأحاديث لم يثبت صحة أكثرها، وكانت نسبة كثيرة منها رويت عن ابن أختها عروة بن الزبير وخاصة الأحاديث الّتي ترفع من شأن أسرة آل العوام وآل حزام، وتقلل من شأن الإمام عليّ(عليه السلام)، ولا نعلم على وجه الدقة هل حقاً أن هذه الأحاديث لأم المؤمنين؟ أو أنّها افتعلت من قبل الزبيريين والأمويين!!.
ورغم الموقف السلبي الكبير للسيدة عائشة من أمير المؤمنين(عليه السلام) فإنها كانت تشير لفضائله، ومن بينها الولادة المباركة في الكعبة المشرفة.
قال الشيخ الطوسي: ((أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أَحْمَد بن الحسن ابن شاذان، قال: حدثني أَحْمَد بن محمّد بن أيوب، قال: حدثنا عمر بن الحسن القاضي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني أبو حبيبة، قال: حدثني سفيان بن عيينة عن الزهري عن عائشة: كان العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء البيت الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين(عليه السلام) وكانت حاملة به لتسعة أشهر وكان يوم التمام، قال فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء وقالت: أي رب إنيّ مؤمنة بك وبما جاء به من عندك الرسول وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته، وإنيّ مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل(عليه السلام) وأنه بنى بيتك العتيق، فأسالك بحق هذا البيت ومن بناه وبهذا المولود الّذي في أحشائي الّذي يكلمني ويؤنسني بحديثه أنا موقنة إنّه إحدى آياتك ودلائلك لمّا يسرت عليّ ولادتي.
قال العباس بن عبد المطلب و يزيد بن قعنب: لمّا تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء رأينا البيت قد انفتح من ظهره، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ثمّ عادت الفتحة والتزقت بإذن الله تعالى، فرمنا