فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢١٣
٥ـ أم المؤمنين عائشة (ت٥٨هـ):
هي الثالثة من زوجات النبيّ(صلى الله عليه وآله)، والتي اختلف في أمرها هل كانت متزوجة قبل النبيّ(صلى الله عليه وآله) أم لا؟[١] والظاهر أن صغر سنها جعلها تخلق متاعب للنبي(صلى الله عليه وآله) حتّى وصل الأمر إلى أن هددت من قبل القرآن[٢]. وحينما توفي النبيّ(صلى الله عليه وآله) اختلفت الآراء هل دفن(صلى الله عليه وآله) في بيتها أم في بيت فاطمة(عليها السلام)؟[٣]
وعلى أثر اختلافات السقيفة فاز أبوها بالحكم، وما لبثت أن ازدادت مكانتها لدى الخليفة عمر بن الخطاب، حيث أصبحت المفضلة في العطاء على سائر نساء النبيّ(صلى الله عليه وآله)[٤]، إلاّ أن اختلافها مع الخليفة عثمان جعلها تشن حملة دعائية ضده حتّى مقتله، ولمّا علمت بتولي الإمام عليّ(عليه السلام) الخلافة تظاهرت بالندم على عثمان، فقادت المعادين للإمام نحو البصرة فكانت حرب الجمل والتي أسفرت عن هزيمة أصحاب الجمل وإرجاعها معززه إلى بيتها.
ولكنها استمرت تذكر الإمام بسوء حتّى مقتل أخيها محمّد بن أبي بكر على يد معاوية، ثمّ استشهاد الإمام عليّ(عليه السلام)، فبدأت تنشر فضائل الإمام(عليه السلام)، وما لبثت أن ماتت في ظروف غامضة.
إنّ الملاحظ أن السيدة عائشة تحمل الرقم الثاني بعد أبي هريرة في من يروي الأحاديث النبوية، حيث روت ٢٢١٠ حديثاً عن النبيّ(صلى الله عليه وآله)،
[١] ابن سعد: الطبقات ٨/٥٨. [٢] الواحدي: أسباب النزول: ٢٩٢ ـ ٢٩٣.. الطبرسي: مجمع البيان ١٠/ ٥٨ ـ٦٤. ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ٤/ ٤١٤ ـ٤١٦. [٣] برو: أين دفن النبيّ(صلى الله عليه وآله) وما بعدها. العاملي: دراسات في التاريخ ١/ ١٦٩ ـ١٨٢. [٤] الماوردي: الأحكام السلطانية ١/ ٢٢٨.