فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢١
سبّ بعض الصحابة لعليّ(عليهم السلام)
وأمّا فيما يتعلّق بسبّ معاوية بن أبي سفيان لعلي بن أبي طالب(عليهم السلام)، وأنّه الأصل في هذه السنة السيئة التي استمرت عدّة عقود من الزمن، إلى أن رفعها عمر بن عبد العزيز.
وكيف أن معاوية زوّر التاريخ وتلاعب في السنة النبويّة الشريفة بما كان يغدقه من الأموال على الصحابة.
كلّ ذلك، وغيره فيما يتعلّق بمظلوميّة أهل البيت(عليهم السلام) عموماً، وأمير المؤمنين(عليهم السلام) خصوصاً، كلّ ذلك يبيّنه لنا ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه للنهج في الجزء الرابع منه، الصفحة٥٤ وما بعدها، قال: ومن كلام له(عليهم السلام) لأصحابه:
الأصل:
أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم، مندحق البطن، يأكلُ ما يجد، ويطلب ما لا يجد، فاقتلوه ولن تقتلوه ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة مني ؛ فأمّا السبّ فسبوني ؛ فإنّه لي زكاة ولكم نجاة، وأمّا البراءة فلا تتبرّوا منّي ؛ فإني ولدت على الفطرة، وسبقت إلى الإيمان والهجرة.
الشرح:
مندحق البطن: بارزها، والدحوق من النوق: التي يخرج رحمها عند الولادة. وسيظهر: سيغلب. ورحب البلعوم: واسعه.
وكثير من الناس يذهب إلى أنّه(عليهم السلام) عنى زياداً، وكثير منهم يقول: إنّه عنى الحجّاج. وقال قوم: إنّه عنى المغيرة بن شعبة ؛ والأشبه عندي أنّه