فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٠٥
رواة ولادة الإمام عليّ(عليه السلام) في الكعبة
لنتوقف عند روايات الولادة الشريفة لنرى من هم رواتها؟ فهل انّ حادثة الولادة من روايات الآحاد أم من الروايات المتواترة؟ وهل رواتها من المجاهيل أم أنّهم ممّن لهم شأوٍ في المجتمع؟
من خلال تتبع الروايات أعلاه لوحظ أنّ الولادة الشريفة ممّا تواتر على روايتها جيلاً بعد جيل اعتباراً من الصدر الأوّل للإسلام، وأن رواة الولادة ممّن لهم شأن كبير في المجتمع، وهم:
١ـ عتاب بن أسيد (ت٢٢هـ):
أحد أفراد الأسرة الأموية، أسلم في فتح مكة، فكان من الطلقاء[١]، ثمّ ولاه الرسول(صلى الله عليه وآله) مكة. وقد روى المسوّر بن مخرمة أن الإمام عليّاً(عليه السلام) خطب جويرية بنت أبي جهل في حياة فاطمة[٢]، فقال عتاب بن أسيد لفاطمة: أنا أكفيكها، فتزوجها فولدت له عبد الرحمن بن عتاب
[١] الطليق هو كلّ من دخل عليه النبيّ(صلى الله عليه وآله) مكة عنوة فملكه بالسيف، ثمّ منّ عليه عن إسلام أو غير إسلام، كصفوان بن أمية الّذي لم يسلم، ومعاوية الّذي أعلن الإسلام، وكذلك من اسر في حروب الرسول(صلى الله عليه وآله) فمن عليه بفداء أو غير فداء، كسهيل بن عمرو الّذي امتن عليه بفداء، وأبي عزة الجمحي بغير فداء، وعمرو بن أبي سفيان الّذي امتن عليه معاوضة مقابل إطلاق أسير من المسلمين. ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١٥/ ١١٩. [٢] لمزيد من التفاصيل عن ملابسات هذه الخطبة المزعومة. أنظر: النصر الله: شرح: ٨٢ ـ ١١١.