فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٠٠
وقال روكس بن زائد العزيزي المسيحي: ((كانت ولادته في البيت الحرام إيذانا بأنّ الأصنام قد هزمت إلى الأبد))[١].
إذن وبعد كلّ هذا نخلص إلى ما يلي:
مع كلّ هذه المصادر الغير شيعية والتي كتبها أحناف ومالكية وشافعية، محدثون ومفسرون ومؤرخون، أشاعرة ومعتزلة، بان لنا أن ابن أبي الحديد وابن روزبهان ومن تبعهم على ذلك قد بخسوا أمير المؤمنين(عليه السلام) حقه في هذه المسألة، ولم يناقشوا على الأقل ما ورد من أقوال في هذه المنقبة... ولله عاقبة الأمور.
ثالثاً: وممّا يلاحظ على ما جاء لدى ابن أبي الحديد و ابن روزبهان بأنّ مسألة ولادة الإمام(عليه السلام) في الكعبة، لم يشر لها المؤرخون وأصحاب التراجم، وأنّما أشاروا لولادة حكيم فقط.
وقد لاحظنا عدم دقة هذا الرأي في البندين أولاً وثانياً أعلاه، أمّا بالنسبة للإشارة لولادة حكيم فهذا ما سنتناوله تفصيلاً فيما بعد.
رابعاً: تبقى مسألة عدم قطع ابن أبي الحديد بولادة الإمام(عليه السلام) في الكعبة.
حيث لاحظنا بأنّها ليست رواية شيعية كما أفاد ابن أبي الحديد، بل لاحظنا ورودها وتأكيد صحتها لدى مختلف مصادر المسلمين، فكيف لمفكر كابن أبي الحديد لم يطلع على ذلك!!؟[٢].
[١] الإمام عليّ أسد الإسلام وقدّيسه. [٢] ولكننا مع هذا لا يمكن ان نتهم ابن أبي الحديد بكونه مغرضاً؟؟ إذ أن معرفتنا بما يحمله للإمام(عليه السلام) من قدسية منقطعة النظير، وما يلمسه المتصفح لكتابه شرح نهج البلاغة، إذ يقول: ((كان أمير المؤمنين(عليه السلام) في مصاص الشرف ومعدنه، لا يشك عدو ولا صديق أنّه أشرف خلق الله نسباً بعد ابن عمه رسول الله(صلى الله عليه وآله)))، شرح النهج ١/٥١.
وهو القائل:
وخير خلق الله بعد المصطفى أعظمهم يوم الفخار شرفاًً