فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٨٤
ــ وأخيراً وقف أحد المعاصرين متأملاً في الولادة الشريفة فوجد أن فيها أسرارا عدّة منها:
١ـ لا يتسنى لكل إنسان أن يولد في مكان قد اختاره الله تعالى ليكون مثابة للناس وكعبة تقصد على مر العصور والأزمان، إلاّ من كان له منزلة وكرامة على الله تعالى.
٢ـ إنّ ولادة الإمام في الكعبة مثلت كونه(عليه السلام) المعنى الروحي والنوري لها، وأن التوجه للكعبة كقبلة يعني التوجه للقبلة الحقيقية وهو الإمام عليّ(عليه السلام).
٣ـ أن يكون مولد أمير المؤمنين(عليه السلام) في الكعبة، إيذاناً من الله تعالى إلى البشرية جمعاء بأنّ الّذي سيطهر هذه الكعبة من رجس الأصنام هو هذا المولود المبارك الّذي ولد فيها.
٤ـ هناك ملازمة وتشابه بين الإمام عليّ(عليه السلام) وبين الكعبة فالإمام يولد في الكعبة، وبسيفه يقوم الإسلام ويعبد الله، فلولا الإمام لمّا طاف طائف بالكعبة ولذا أصبح الإمام بمثابة الكعبة، وقد روي عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: (مثل عليّ فيكم كمثل الكعبة النظر إليها عبادة، والحج إليها فريضة)[١] وروي عنه أيضاً: (يا عليّ أنت بمنزلة الكعبة)[٢].
٥ـ إنّ الإمام أول من يؤمن بالنبي(صلى الله عليه وآله)، وأول من يؤذن على ظهر الكعبة كما أفادت الكثير من الروايات.
٦ـ إنّ الإمام(عليه السلام) بدأ حياته منطلقاً من بيت الله وقضاها في سبيل الله وختمها في بيت الله[٣].
[١] ابن شاذان: الروضة في فضائل أمير المؤمنين ٨٣ ج ٧٤، ابن شهر آشوب: المناقب ٣/٦. [٢] ابن شهر آشوب: المناقب ٣/٣٨، القندوزي: ينابيع المودة ٢/ ٨٥. [٣] محمّد فاضل المسعودي: الأسرار العلوية: ٥١ ـ ٨٢.