فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٧٦
عن أبصارنا فيه وعاد إلى حاله، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب، فلم ينفتح فعلمنا إن ذلك من أمر الله تعالى.
ثم خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، ثمّ قالت: إنيّ فضلت على من تقدمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ اضطراراً، وأنّ مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنياً، وإنيّ دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف يا فاطمة! سميه عليّاً فهو عليّ والله العلي الأعلى يقول: إنيّ اشتققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي وأوقفته على غامض علمي وهو الّذي يكسر الأصنام في بيتي وهو الّذي يؤذن فوق ظهر بيتي ويقدسني ويمجدني فطوبى لمن أحبه وأطاعه وويل لمن أبغضه وعصاه، قالت: فولدت عليّاً ولرسول الله(صلى الله عليه وآله) ثلاثون سنة، فأحبه رسول الله(صلى الله عليه وآله) حباً شديداً، وقال لها: أجعلي مهده بقرب فراشي، وكان(صلى الله عليه وآله) يلي أكثر تربيته، وكان يظهر عليها في وقت غسله فيوجره اللبن عند شربه، ويحرك مهده من نومه، ويناغيه في يقظته ويحمله على صدره))[١].
أمّا في كتابه نهج الحق وكشف الصدق، فقد قال: ((وأمّا حال ولادته(عليه السلام) فأنّه ولد يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة، لم يولد فيها أحد سواه قبله ولا بعده))[٢].
٢٨ــ قال الشاعر السريحي الاوالي ت حدود ٧٥٠ هـ:
| من كان في حرم الإله مولده | وحاطه الله من بأس وعدوان[٣] |