فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٧٤
المخاض، فأخذ بيده وقام وقمن معه فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها، ثمّ قال لها: اجلسي على اسم الله تعالى، قالت: فطلقت طلقة واحدة، فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظفاً لم أرَ كحسن وجهه، فسماه أبو طالب عليّاً وحمله النبيّ(صلى الله عليه وآله) حتّى أداه إلى منزله))[١].
وأشار إلى رواية يزيد بن قعنب والعباس قائلا: ((حدث محمّد بن عليّ العباسي، قال: حدثنا عليّ بن عليّ البصري، نزيل شيراز، قال: حدثنا محمّد بن أَحْمَد بن داود، قال: حدثنا الحسين بن أَحْمَد بن عليّ الرياحي، عن الحسين بن زيد، عن أبيه يزيد بن قعيب [كذا] الرياحي، قال: كنت أنا والعباس بن عبد المطلب في جماعة جالسين بإزاء بيت الله الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين(عليه السلام) وكانت حامل بعلي لتسعة أشهر إلاّ يوماً، فأصابها الطلق وكان يوم التمام، فوقفت بإزاء بيت الله الحرام، ثمّ رمت بطرفها نحو السماء ثمّ قالت: ربي إنيّ مؤمنة بك وبما جاء من عندك إلى رسول أو نبي وبكل كتاب أنزلته وإنيّ مصدّقة بكلمات جدي إبراهيم الخليل(عليه السلام) وإنّه بنى بيتك العتيق، فبحق هذا البيت ومن بناه إلاّ يسرت ولادتي وبحق هذا المولود الّذي في أحشائي.
قال العباس ويزيد بن قعنب: فانفتح الباب وغابت عن أبصارنا فيه فاجتهدنا أن تصل إليها واحدة من النساء فما قدرنا عليه فبقيت في هذا البيت ثلاثة أيام ثمّ أخذت عليّاً(عليه السلام) على يديها ثمّ قالت معاشر الناس: أن الله(عزوجل) اختارني من نساء خلقه وفضلني على جميع المختارات اللواتي مضين قبلي اختار الله تعالى آسية بنت مزاحم وأنها عبدت الله تعالى في موضع لم يحب أن يعبد إلاّ اضطراراً، واختار الله(عزوجل) مريم بنت عمران في ولادة عيسى(عليه السلام) فهزت إليها بالجذع اليابس من النخلة في فلاة حتّى
[١] الدر النظيم ٢٢٥.