فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٧٠
كئيباً حزيناً. فقلت له: ما شأنك يا أبا طالب؟ قال: أن فاطمة بنت أسد في شدة المخاض ثمّ وضع يديه على وجهه فبينما هو كذلك إذ أقبل(صلى الله عليه وآله) وسلم، فقال له: ما شأنك يا عم؟ فقال: إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض، فأخذ بيده وجاء وهي معه فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة، ثمّ قال: اجلسي على اسم الله، قال: فطلقت طلقة، فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظفاً لم أر كحسن وجهه، فسماه أبو طالب عليّاً وحمله النبيّ(صلى الله عليه وآله) حتّى أداه إلى منزلها. قال عليّ بن الحسين(عليه السلام): فوالله ما سمعت بشيء إلاّ وهذا أحسن منه))[١].
٢٠ــ قال المؤرخ الزيدي الشهيد حُميد بن أَحْمَد المحلي ت٦٥٢هـ: ((ولدته أمه(عليه السلام) في الكعبة، وذلك أنّها لمّا اشتكت المخاض التجأت إلى الكعبة تبركاً بها فطلقت طلقة فولدته(عليه السلام)، فحصل له هذا الشرف العظيم بولادته في أشرف بقعة في الأرض))[٢].
٢١ــ أورد ابن شاذان القمي ت٦٦٠هـ حديثاً طويلاً جاء فيه: ((فلمّا كان في الليلة الّتي ولد فيها(عليه السلام) أشرقت الأرض، وتضاعفت النجوم... خرج أبو طالب... وهو يقول: أيّها الناس! ولد الليلة في الكعبة حجة الله تعالى وولي الله))[٣].
[١] العمدة ٢٧ ـ ٢٨.
اعتمد ابن المغازلي المالكي هنا على رواية أهل البيت الّتي يرويها الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام)، عن أبيه الإمام الصادق(عليه السلام)، عن ابيه الإمام زين العابدين(عليه السلام). [٢] الحدائق الوردية ٣١. [٣] الفضائل ٣٦، ١٢٥.