فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٦٦
١٥ــ ذكر عماد الدين الطبري ت بعد ٥٥٣هـ في كتابه بشارة المصطفى ما نصه: ((أخبرنا الرئيس الزاهد العابد العالم أبو محمّد الحسن ابن الحسين بن الحسن في الري سنة عشرين وخمسمائة عن عمه محمّد ابن الحسن، عن أبيه الحسن بن الحسين، عن عمه الشيخ السعيد أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه(رضي الله عنه) قال: حدثني عليّ بن أَحْمَد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا محمّد بن جعفر الأسدي، قال: حدثنا موسى بن عمران عن الحسين بن يزيد عن محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ثابت بن دينار عن سعيد بن جبير، قال: قال يزيد بن قعنب: كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب وفريق من عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين(عليه السلام) وكانت حاملاً به لتسعة أشهر، وقد أخذها الطلق فقالت: ربي إنيّ مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب وإنيّ مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل(عليه السلام) وأنه بنى البيت العتيق، فبحق الّذي بنى هذا البيت وبحق المولود الّذي في بطني لمّا يسرت عليّ ولادتي.
قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره، ودخلت فاطمة وغابت عن أبصارنا فيه والتزق الحائط، فرمنا أن يفتح لنا قفل الباب، فلم ينفتح فعلمنا إن ذلك أمراً من الله (عزوجل)، ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين(عليه السلام)، فقالت: إنيّ فضلت على من تقدمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله(عزوجل) سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ اضطراراً، وأنّ مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنياً، وإنيّ دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف يا فاطمة! سميه عليّاً فهو عليّ والله العلي الأعلى يقول: إنيّ شققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي ووقفته على غامض علمي وهو الّذي يكسر الأصنام في بيتي وهو الّذي