فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٥٤
٣) أن المحدثين ويقصد بهم المؤرخون وأصحاب التراجم ذكروا أن الولادة في الكعبة هي لحكيم بن حزام، أي أنّه يريد القول أنّهم لم يذكروا ولادة الإمام في الكعبة.
٤) عدم قطعه بأي الولادتين أصح.
وذهب إلى ذلك أيضاً القاضي ابن روزبهان[١] والذي قال: ((إنّ ذلك مشهور بين الشيعة ولم يصححه علماء التاريخ، بل عند أهل التواريخ أنّ حكيم بن حزام ولد في الكعبة ولم يولد فيه غيره...))[٢].
ويتضح من كلام ابن روزبهان:
١) أنّ ولادة الإمام مشهورة بين الشيعة فقط.
٢) أنّ علماء التاريخ لم يقولوا بصحة ولادة الإمام(عليه السلام) في الكعبة.
٣) أنّ علماء التاريخ يقولوا بولادة حكيم بن حزام في الكعبة فقط.
ولنقف الآن متأملين في المصادر الشيعية لنلاحظ إلى أي مدى يصدق كلام ابن أبي الحديد ــ ومن تبعه ــ وابن روزبهان ــ ومن تبعه ــ[٣]:
[١] فضل الله بن روزبهان بن فضل الله الخنجي الأصفهاني المعروف بباشا، كان من علماء المعقول والمنقول، حنفي في الفروع، أشعري في الأصول، متعصباً لأهل مذهبه، أُنظر ترجمته: السخاوي: الضوء اللامع ٦/ ١٧١، الخوانساري: روضات الجنات ٦/ ١٧: ٥٥٣. [٢] إبطال نهج الباطل ـ ردّ على كتاب نهج الحق وكشف الصدق لابن المطهّر الحلي ـ عنه التستري في كتاب إحقاق الحق. [٣] لم يكن القصد من هذا البحث الرد على ابن أبي الحديد وابن روزبهان بالذات، فالبحث لم يؤلف للرد عليهما، وإنّما كان القصد:
أ ـ إن ابن أبي الحديد رغم تثبته ودقته قد غاب عنه صحة الولادة، فكيف بمن هو أدنى منه تتبعاً ودقة؟
ب ـ إن هذه الفكرة ليست قاصرة على ابن أبي الحديد وابن روز بهان فقط، بل لازالت إلى يومنا هذا.
فلأجل هذا كان تتبعنا في الرد عليهما شاملاً لأقوال المتأخرين عنهم، فضلاً عن الذين تقدموهم . فلاحظ.