فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٥١
المطلب[١] الذي كان له أكبر الأثر في إفشال حملة أبرهة الحبشي على الكعبة[٢] وأسموه إبراهيم الثاني.
والجدير ذكره هنا أنّه لمّا تولى قصي إدارة مكة استحدث مجموعة من الوظائف كوظيفة الحجابة والعمارة، وكانت مهمة الحاجب فتح الكعبة وغلقها، وقد صارت لولده عبد الدار، ثمّ تعاقب أولاده على إدارتها حتّى فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة حيث أقرها النبيّ(صلى الله عليه وآله) بيد عثمان بن طلحة بن عبد الدار[٣]. وكانت الكعبة قبل الإسلام تفتح نهار الاثنين والخميس فكان الحجاب يجلسون على بابها، لينظموا الدخول والخروج، وإذا كرهوا دخول شخص منعوه من الدخول[٤]، أمّا في الليل فلا تفتح الكعبة مطلقاً[٥]. أمّا وظيفة العمارة فمراعاة الأدب والوقار داخل الكعبة، و كانت عند العباس بن عبد المطلب حينما جاء الإسلام[٦].
[١] يمكن أن يكون قوله(صلى الله عليه وآله): (أنا النبيّ لا كذب أنا ابن عبد المطلب).
بداية للباحث في دراسة شخصية عبد المطلب الّتي لا زالت لم تسلط حولها الأضواء كاملة. [٢] عن هذه الحملة انظر: العسلي: عام الفيل صورة من صور الصراع العربي الحبشي: ١٧١ ـ ١٩٢. [٣] الأزرقي: أخبار مكة ١/ ١٧٤، ٢٥٦ ـ ٨. ابن عبد ربه: العقد الفريد ٣/ ٣١٤، ٣١٧. الزمخشري: ربيع الأبرار ٢/ ١٤٤. [٤] ابن سعد: الطبقات ١/ ١٤٧. الأزرقي: أخبار مكة ١/ ١٧٤. [٥] الأزرقي: أخبار مكة ١/ ٣١٥. [٦] ابن عبد ربه: العقد الفريد ٣/ ٣١٥. يقال أن العباس افتخر على الإمام عليّ(عليه السلام) بعمارة البيت فنزل قول الله تعالى: >أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ< التوبة/ ١٩. أُنظر الطبري: جامع البيان ١٠/ ٩٥. الزمخشري: الكشاف ١/ ٢٥٦.