فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٤٩
روايات ولادة أمير المؤمنين(عليه السلام) في الكعبة
الكعبة[١] هي بيت الله الحرام، أقدس بيت في الوجود، و رغم وجوده منذ القدم[٢]، ولكن المولى ـ تقدست آلاؤه ـ شاء أن يجعلها قبلة للموحدين من شتى أصقاع الأرض في آخر الزمان.
فقد أراد الله أن يضع منهجه في الأرض باتخاذ خليفة له[٣]، فأوجد الإنسان الّذي أدخله في تجربة طويلة بعد أن تكفلت السماء برسم منهجه عن طريق ما عرف بسلسلة الأنبياء فكان هناك (١٢٤) ألف نبي مرسل[٤]:{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتّى نَبْعَثَ رَسُولاً}[٥].
أمّا كيفية التعامل مع الطبيعة فتركت للإنسان حيث كان عليه الدخول في صراع معها، وكان لذلك الصراع أثره في حصول الإنسان على المعرفة حيث اكتشف الزراعة ثمّ الصناعة ثمّ التجارة ثمّ العلاقات الدولية. وما كان ذلك ليتم إلاّ بعد صراع طويل وصلت به البشرية إلى درجة تؤهله ليكون خليفة الله في الأرض، إذ المعروف أنّ الأنبياء
[١] الكعبة لغة: كعبت الشيء أي ربعته، والكعبة: البيت المربع. وسمي البيت الحرام بالكعبة لتكعيبه أي تربيعه. والعرب تسمي المكان المرتفع كعبة. ابن منظور: لسان العرب ٢/ ٢١٣. [٢] لمزيد من التفاصيل حول الكعبة: الأزرقي: أخبار مكة ١/ ٣١ وما بعدها، ٢/٣ وما بعدها. الخربوطلي: تاريخ الكعبة ٥ وما بعدها. [٣] قال تعالى: ((وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنيّ جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة)) البقرة/٣٠. [٤] الجزائري: النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين ٤. [٥] سورة الإسراء: ١٥.