فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٤٠
فسألته عنهما يوماً. فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما! الله أعلم بهما، إنيّ لأتهمهما في بني هاشم)).
قال: فأمّا الحديث الأوّل: روى الزهري أن عروة بن الزبير حدثه، قال: حدثتني عائشة: قالت: كنت عند رسول الله إذ أقبل العباس وعلي، فقال: يا عائشة، أن هذين يموتان على غير ملتي، أو قال: ديني.
وأمّا الحديث الثاني: إنّ عروة زعم أنّ عائشة حدثته، قالت: كنت عند النبيّ(صلى الله عليه وآله) إذ أقبل العباس وعلي، فقال: يا عائشة! إن سرك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فاُنظري إلى هذين قد طلعاً. قالت عائشة: فنظرت، فإذا العباس وعليّ بن أبي طالب[١].
وكان عروة حينما يرد ذكر الإمام عليّ(عليه السلام) تأخذه الرعدة ويسبّه، ويضرب إحدى يديه بالأخرى، ويقول: وما يغني أنّه لم يخالف إلى ما نهي عنه، وقد أراق من دماء المسلمين ما أراق! [٢]
ولم يقتصر الأمر على هؤلاء الأربعة بل شمل آخرين والظاهر إنّ هؤلاء هم اللجنة الرئاسية والتي يندرج تحت كلّ واحد منهم صنائع، ومن هؤلاء الصنائع (سمرة بن جندب) الّذي بذل له معاوية مائة ألف درهم ليروي نزول هذه الآية في الإمام عليّ(عليه السلام) :{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ! وإذا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ}[٣] وأن قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ }
[١] ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٦٣ ـ ٦٤.الشيرازي: كتاب الأربعين ٢٩٤ ـ ٢٩٥. المجلسي: بحار الأنوار ٣٠/ ٤٠٢ ـ ٤٠٣. [٢] ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٦٩ . [٣] سورة البقرة: آية ٢٠٤ ـ ٢٠٥.