فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٣٧
وبالتالي آذى النبيّ(صلى الله عليه وآله) إنّما هو الإمام عليّ(عليه السلام) حينما أراد أن يتزوج ابنة أبي جهل في حياة السيدة فاطمة(عليها السلام)[١].
وقال أبو جعفر الاسكافي: ((روى الأعمش: لمّا قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة، جاء إلى مسجد الكوفة، فلمّا رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثمّ ضرب صلعته مراراً، وقال: يا أهل العراق، أتزعمون إنيّ أكذب على الله ورسوله، وأحرق نفسي بالنار! والله لقد سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ لكل نبي حرماً، وإنّ حرمي المدينة، ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. ثمّ قال: وأشهد بالله إن عليّاً أحدث فيها. فلمّا بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه المدينة))[٢]. وهنا يُحمل أبي هريرة الإمام عليّ(عليه السلام) مسؤولية مقتل الخليفة عثمان بن عفان!
وأمّا المغيرة بن شعبة أحد الصحابة الذين أثيرت حولهم الكثير من الإشكالات، حيث كان إسلامه أثر غدره غدرها بأصحابه، وكان من ضمن الذين ضربوا السيّدة فاطمة(عليها السلام) وأسقطوا جنينها، وولاه الخليفة عمر على البصرة، فأرتكب فاحشة الزنا وكاد أن يرجم لولا اجتهاد الخليفة عمر!! وأصبح في عهد معاوية أحد أعوانه الثلاثة مع زياد بن أبيه وعمرو بن العاص حيث ولاه الكوفة حتّى وفاته[٣].
وكان المغيرة صاحب دنيا، يبيع دينه بالقليل النزر منها، ويرضي معاوية بذكر الإمام عليّ(عليه السلام) بسوء، حيث قال يوماً في مجلس معاوية: ((إن عليّاً لم ينكحه رسول الله ابنته حباً، ولكنه أراد أن يكافىء بذلك
[١] ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٦٤. [٢] ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٦٧. [٣] أُنظر ترجمته ابن سعد: الطبقات ٤/ ٢٤٨ ـ ٢٨٦. ابن الأثير: أسد الغابة ٤/ ٤٠٦ ـ ٤٠٧.