فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٣١
قال عبد الله: ومنا نسوة نذرن: إن قتل الحسين بن عليّ أن تنحر كلّ واحدة عشر قلائص، ففعلن. قال الحجاج: منقبة والله. قال عبد الله: وما منا رجل عٌرض عليه شتم أبي تراب ولعنه إلاّ فعل وزاد ابنيه حسناً وحسيناً وأمهما فاطمة. فقال الحجاج: منقبة والله. قال عبد الله: وما أحد من العرب له من الصباحة والملاحة مالنا. فضحك الحجاج، وقال: أمّا هذه يا أبا هانىء فدعها. وكان عبد الله دميماً شديد الأدمة مجدوراً في رأسه عجر، مائل الشدق، أحول، قبيح الوجه، شديد الحول[١].
رابعاً: افتعال فضائل للخليفة عثمان:
لقد أحسن خصوم الإمام أداء المهمة الّتي أوكلت إليهم، حتّى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه[٢]، لمّا كان يبعثه إليهم معاوية من الصلات والكساء والحباء والقطائع، ويفيضه في العرب منهم والموالي، فكثر ذلك في كلّ مصر، وتنافسوا في المنازل والدنيا، فليس يجيء أحد مردود من الناس عاملاً من عمال معاوية، فيروي في عثمان فضيلة أو منقبة إلاّ كتب اسمه وقرّبه وشفّعه[٣].
خامساً: افتعال فضائل للخليفتين ولسائر الصحابة مقابل فضائل الإمام عليّ(عليه السلام):
[١]ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٦١. [٢]من بين تلك المناقب فضيلة ((ذو النورين)) أي زواجه من أبنتين للنبي(صلى الله عليه وآله). وبتوفيق من الله سنتناول ذلك في أحدى حلقات فضائل الإمام المنسوبة لغيره ملقين الضوء على مسألة اختلاق بنات للنبي(صلى الله عليه وآله) غير السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) مبينين أسباب اختلاقها. [٣]ابن أبي الحديد: شرح ١١/ ٤٤ ـ٤٥. وأنظر: الكوفي: كتاب السقيفة ٢٧٢