فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١١٨
رئيس الفقهاء والمفسرين وأن قيل عدل وتوحيد فهو إمام أهل العدل والموحدين[١].
ليس على الله بمستنكر
أن يجمع العالم في واحد[٢]
هذه المناقب الّتي بلغ من الشهرة والتفرد بها أن فرضت على أعداءه الاعتراف بها فأقروا له بالفضل، ولم يمكنهم جحد مناقبه، ولا كتمان فضائله[٣]، رغم إن أعداءه(عليه السلام) اجتهدوا في إطفاء نوره، والتحريض عليه، ووضع المعايب والمثالب له، ولعنوه على جميع المنابر، وتوعدوا مادحيه بالحبس والقتل، ومنعوا من رواية الأحاديث المتضمنة لفضائله(عليه السلام)، حتّى وصل الأمر بمنعهم التسمية باسمه(عليه السلام)، ولكن كلّ ذلك لم يزده إلاّ رفعة وسمواً، وكان كالمسك كلمّا ستر انتشر عرفه، وكلمّا كتم تضوع نشره، وكالشمس لا تستر بالراح، وكضوء النهار إن حجبت عنه عين واحدة، أدركته عيون كثيرة "[٤]. وقد عدّ الشيخ المفيد ذلك من باب المعجزات الخارقة للعادة[٥].
[١] ابن أبي الحديد: الشرح ٧/٢٠٣. [٢] بيت لأبي نؤاس: ديوان أبي نؤاس ٤٥٤. الثعالبي: التمثيل والمحاضرة ٨٠. [٣] انظر وصف ضرار للإمام عليّ إلى معاوية وبكاء الأخير. أُنظر الشريف الرضي: خصائص أمير المؤمنين ص ٥٤ ـ ٥٥ ، نهج البلاغة ٤٨٠- ٤٨١. ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١١٠٧- ١١٠٨. البلوي: ألف باء ١/٢٢٢- ٢٢٣. الزمخشري: ربيع الأبرار ١/٩٧، ٨٣٥- ٨٣٦ . ابن الجوزي: صفة الصفوة ١/٣١٥- ٣١٦. سبط ابن الجوزي: تذكرة ١١٨- ١١٩. ابن أبي الحديد: الشرح ١٨/٢٢٤. محب الدين: الرياض ٢/٢٨١- ٢٨٢ . ابن الصباغ: الفصول المهمة ١١١. [٤] ابن أبي الحديد: الشرح ١/١٦- ١٧. [٥] الإرشاد: ١١٦.