فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٠٦
القارئ، وهو تلميذ الإمام عليّ(عليه السلام) وعنه أخذ القرآن فصار فن القراءات من الفنون الّتي تنتهي إلى الإمام عليّ(عليه السلام)[١].
أمّا في (علم التفسير) فكان المعول عليه، حيث عنه أخذ ابن عباس، وقد علم الناس حال ابن عباس في ملازمته له، وانقطاعه إليه، وأنه تلميذه وخريجه، وقيل له: أين علمك من علم ابن عمك؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط[٢].
وكان(عليه السلام) يقول: (لقد علمت تبليغ الرسالات، وإتمام العدات، وتمام الكلمات…) والمقصود بعلم تمام كلمات الله تعالى أي تأويلها وبيانها الّذي يتم به، لأنّ في كلامه تعالى المجمل الّذي لا يستغنى عن متم ومبين يوضحه[٣].
وفي (علم أسباب النزول) كان(عليه السلام) يؤكد على معرفته بأسباب النزول بقوله: (سلوني عن كتاب الله، والله ما من آية إلاّ أنا أعلم أنّها بليل نزلت أم بنهار أم بسهل نزلت أم بجبل)[٤].
أمّا في (البلاغة) الّتي هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته، والمقصود بالمطابقة أن يكون الكلام مناسباً لحال السامع حيث أن الناس طبقات ولذلك تختلف أساليب الكلام تبعاً لاختلاف حال السامع.
[١] ابن أبي الحديد: الشرح ١/٢٧-٢٨. [٢] ابن أبي الحديد: الشرح ١/١٩. ١٥/٢٤٧. [٣] ابن أبي الحديد: الشرح ٧/٢٨٩. [٤] انظر: ابن سعد: الطبقات ٢/٣٣٨. الأزرقي: أخبار مكة ١/٥٠. البلاذري: أنساب الأشراف ٢/٩٩. ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١١٠٧. جامع بيان العلم وفضله ١/١١٤. الخوارزمي: المناقب ٤٩. البلوي: ألف باء ١/٢٢٢. محب الدين: الرياض النظرة ٢/٢٦٢. ابن حجر: الإصابة ٢/٥٠٩. تهذيب التهذيب ٧/٣٣٨. السيوطي: تاريخ الخلفاء ١٨٥. الهيتمي: الصواعق ١٢٦.