دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٦ - باب خطبة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام الفتح و فتاويه و أحكامه بمكة على طريق الاختصار
(١) ذلك: قاتل اللّه اليهود، ان اللّه لما حرّم عليهم شحومها أجملوه [١١]، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه.
رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن قتيبة [١٢].
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا ابو حامد بن بلال البزاز، قال:
حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي:
عن ابن إسحاق، قال: فحدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الناس عام الفتح، ثم قال.
أيها الناس! انه لا حلف في الإسلام و ما كان من حلف في الجاهلية فإنّ الإسلام لا يزيده الا شدة، و المؤمنون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم و يردّ عليهم أقصاهم تردّ سراياهم على قعيدتهم، لا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف دية المسلم، لا جلب و لا جنب و لا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن سوّار بن مصعب عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، قال: لما فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة نادى من وضع السلاح فهو آمن.
فذكر الحديث فيه و فيمن لم يؤمنهم، و في الاغتسال، و صلاة الضحى، قال: ثم التفت إلى الناس فقال: ما ذا يقولون او ما ذا يظنون؟ فقالوا: نبيّ و ابن
[١١] (أجملوه): أذابوه.
[١٢] أخرجه البخاري في: ٣٤- كتاب البيوع (١١٢) باب بيع الميتة و الأصنام، الحديث (٢٢٣٦)، فتح الباري (٤: ٤٢٤)، و مسلم في: ٢٢- كتاب المساقاة، (١٣) باب تحريم بيع الخمر، الحديث (٧١) ص (٣: ١٢٠٧).