دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٢ - باب قدوم صرد بن عبد اللّه
(١)
باب قدوم صرد بن عبد اللّه [١] على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في وفد من الأسد [٢] و إسلامه و رجوعه إلى جرش و قدوم رجلين من جرش على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إخباره إياهما بإصابة صرد قومهما في الساعة التي أصابهم فيها، و ما ظهر في ذلك من آثار النبوّة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: و قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) صرد بن عبد اللّه الأزدي [فأسلم و حسن إسلامه في وفد من الأزد] [٣]، فأمّره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على من أسلم من قومه، و أمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن، فخرج صرد بن عبد اللّه يسير بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى نزل بجرش [٤] و هي يومئذ مدينة مغلقة و بها قبائل من قبائل اليمن، و قد ضوت [٥] إليهم خثعم فدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصروهم فيها قريبا من شهر، و امتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلا حتى إذا كان في جبل لهم يقال له كشر [٦] ظنّ أهل
[١] ترجمته في أسد الغابة (٣: ١٧).
[٢] في (ح) و (ك): «الأزد».
[٣] ما بين الحاصرتين سقطت من نسخة (ح)، و ثابتة في بقية النسخ.
[٤] من مخاليف اليمن. معجم البلدان (٣: ٨٤).
[٥] (ضوت): انضمت.
[٦] في معجم البلدان (٥: ٢٨٥): شكر: جبل باليمن قريب من جرش له ذكر في المغازي، و في أسد الغابة أن الجبل يقال له «كشر».