دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥٥ - باب عدد حجّات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عمره
(١) ابن سعيد الدارميّ، حدثنا هدبة، حدثنا همام، حدثنا قتادة: أنّ أنسا أخبره:
أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية، أو زمن الحديبية في ذي القعدة، و عمرة من العام المقبل في ذي القعدة، و عمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة [٢]، و عمرة مع حجته.
رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن هدبة [٣].
أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اعتمر عمرتين في ذي القعدة و عمرة في شوال [٤].
[٢] في (أ) و (ف) و (ك): زادت عبارة، «و عمرة من العام المقبل في ذي القعدة» و هي مكررة.
[٣] أخرجه البخاري في: ٢٦- كتاب العمرة (٣) باب كم اعتمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحديث (١٧٨٠)، فتح الباري (٣: ٦٠٠).
و أخرجه مسلم في: ١٥- كتاب الحج، (٣٥) باب بيان عدد عمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و زمانهن، الحديث (٢١٧)، ص (٢: ٩١٦).
[٤] بهذا الاسناد هو في سنن أبي داود (٢: ٢٠٦) و أخرج مسلم في صحيحه في ١٥- كتاب الحج، الحديث (٢٢٠) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن منصور عن مجاهد. قال:
دخلت أنا و عروة بن الزبير المسجد: فإذا عبد اللّه بن عمر جالس الى حجرة عائشة. و الناس يصلون الضحى في المسجد. فسألناه عن صلاتهم؟ فقال: بدعة. فقال له عروة: يا أبا، عبد الرحمن! كم اعتمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ فقال: اربع عمر. إحداهن في رجب. فكرهنا أن نكذبه و نرد عليه. و سمعنا استنان عائشة في الحجرة. فقال عروة: الا تسمعين، يا أم المؤمنين! إلى ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: و ما يقول؟ قال يقول: اعتمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) اربع عمر إحداهن في رجب. فقالت:
يرحم اللّه أبا عبد الرحمن. ما اعتمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلا و هو معه. و ما اعتمر في رجب قط.