دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٢ - باب دخول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة يوم الفتح و هيئته يومئذ و طوافه بالبيت و دخوله الكعبة و ما فعل بالأصنام و غير ذلك
(١) دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم فتح مكة و على الكعبة ثلاثمائة صنم قال: فأخذ قضيبه فجعل يهوى به إلى صنم صنم و هو يهوي حتى مرّ عليها كلها [١٧].
و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال:
حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطيّ، قال: حدثنا سويد، قال: حدثنا القاسم ابن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة و ستين صنما فأشار إلى كل صنم بعصا، و قال: جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [١٨] فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط من غير أن يمسّه بعصا [١٩].
قلت: هذا الإسناد و إن كان ضعيفا، فالذي قبله يؤكده.
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا هارون بن عبد اللّه، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت و فيه الآلهة فأمر بها فأخرجت فأخرج صورة إبراهيم و إسماعيل و في أيديهما الأزلام، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): قاتلهم اللّه أما و اللّه لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط.
[١٧] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٦: ١٧٦)، و قال: رواه الطبراني، و رجاله ثقات، و رواه البزار باختصار.
[١٨] [الإسراء- ٨١].
[١٩] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٦: ١٧٦)، و قال: «رواه الطبراني في الأوسط و الكبير بنحوه، و فيه عاصم بن عمر العمري، و هو متروك، و وثقه ابن حبان، و قال: «يخطئ و يخالف»، و بقية رجاله ثقات.