دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٦ - باب إسلام أبي قحافة عثمان بن عامر بن أبي بكر الصديق- رضي اللّه عنهما- زمن الفتح
(١) قال: هلّا تركت الشيخ في بيته حتى أجيئه؟ فقال: يمشي هو إليك يا رسول اللّه أحق من أن تمشي إليه، فأجلسه بين يديه، ثم مسح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) صدره و قال: اسلم تسلم، فأسلم، ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته، فقال: انشد باللّه و الإسلام طوق اختي، فو اللّه ما أجابه أحد، ثم قال الثانية، فما أجابه أحد، فقال: يا أخيّة احتسبي طوقك، فو اللّه ان الأمانة اليوم في الناس لقليل [٥].
حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال:
حدثنا بحر بن نصر، قال: حدثنا عبد اللّه بن وهب، قال: أنبأنا ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر أن عمر بن الخطاب أخذ بيد أبي قحافة، فأتى به النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلما وقف به على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): غيّروه، و لا تقرّبوه سوادا [٦] قال ابن وهب: و أخبرني عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم:
أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هنّأ أبا بكر بإسلام أبيه [٧].
[٥] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ١٩- ٢٠).
[٦] نقلها الصالحي في السيرة الشامية (٥: ٣٥٢).
[٧] و خبر إسلام أبي قحافة رواه الإمام أحمد و الطبراني برجال ثقات، و الواقدي، عن أسماء، و انظر الواقدي (٢: ٨٢٤)، البداية و النهاية (٤: ٢٩٤)، نهاية الأرب (١٧: ٣١٠).