دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٥ - باب ما قالت الأنصار حين أمّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أهل مكة بما اشترط، و اطلاع اللّه جل ثناؤه رسوله (عليه السلام) على ما قالوا
(١)
باب ما قالت الأنصار حين أمّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أهل مكة بما اشترط، و اطلاع اللّه جل ثناؤه رسوله (عليه السلام) على ما قالوا.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت البناني، عن عبد اللّه بن رباح، قال.
وفدنا الى معاوية [١]، و معنا أبو هريرة و كان بعضنا يصنع لبعضنا الطعام، و كان أبو هريرة مما يصنع لنا، فيكثر فيدعونا إلى رحله قلت: لو أمرت بطعام فصنع و دعوتهم الى رحلي ففعلت و لقيت أبا هريرة بالعشي فقلت يا أبا هريرة الدعوة عندي الليلة فقال: سبقتني يا أخا الأنصار فدعوتهم فإنهم لعندي إذ قال ابو هريرة الا أعلمكم بحديث من حديثكم؟ يا معشر الأنصار! و كان عبد اللّه بن رباح أنصاريا [قال] [٢] فذكر فتح مكة، و قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خالد بن الوليد على إحدى المجنّبتين [٣] و بعث زبيرا على المجنّبة الأخرى، و بعث أبا عبيدة على الحسّر [٤]، ثم رآني، فقال: يا أبا هريرة فقلت: لبيك و سعديك
[١] في الصحيح: «وفدت وفود إلى معاوية، و ذلك في رمضان، فكان يصنع ....».
[٢] من (ح).
[٣] (المجنبتين): الميمنة و الميسرة.
[٤] (الحسّر): أي الذين لا دروع لهم.