دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٩ - باب وفود وفد هوازن على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو بالجعرانة
(١)
فكأنه ليث لدى أشباله* * * وسط الهباءة و خادر [٢٩] في مرصد [٣٠]
فاستعمله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على من أسلم من قومه، و تلك القبائل من ثمالة، و سلمة، و فيهم كان يقاتل بهم ثقيفا لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه حتى يصيبه [٣١].
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أنبأنا أبو عمرو: إسماعيل بن [٣٢] نجيد السّلميّ، قال: أنبأنا أبو مسلم، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا جعفر ابن يحيى يعني ابن ثوبان، قال: أنبأنا عمي عمارة بن ثوبان أن أبا الطفيل أخبره، قال: كنت غلاما أحمد عظم البعير، و رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقسم لحما بالجعرانة فجاءته امرأة فبسط لها رداءه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمّه التي أرضعته [٣٣].
أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجار المقرئ بالكوفة، قال: أنبأنا أبو جعفر بن دحيم، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال:
حدثنا عمرو بن حماد، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، قال: لما كان يوم فتح هوازن جاءت جارية إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالت: يا رسول اللّه أنا أختك أنا شيماء بنت الحارث فقال لها: إن تكوني صادقة فإن يك مني أثرا لن يبلى قال:
[٢٩] في (ك): بدون الواو.
[٣٠] الأشبال: جمع شبل، و هو ولد الأسد، و الخادر: الداخل في خدره و الخدر: غابة الأسد، و المرصد: الموضع الذي يرصد منه و يرقب.
[٣١] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ١٠٦)، و نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٣٦١).
[٣٢] في (ح) «عن» و هو تحريف.
[٣٣] أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب في برّ الوالدين، و قال في بذل المجهود (٢٠: ٨١) هي حليمة السعدية، و به جزم السيوطي في شرح الترمذي، و قال ابن كثير: ان كان محفوظا فقد عمرت حليمة حتى الستين.