دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٧٩ - باب ما جاء في تحدّث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنعمة ربه عز و جل لقوله تعالى
(١) رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، و أخرجه البخاري من وجه آخر عن أبي حيان.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن برهان الغزّال ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا القاسم بن مالك المزنيّ، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
«أنا أول شفيع يوم القيامة، و أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة. إن من الأنبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مصدّق غير واحد».
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن المختار بن فلفل [٣٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغّاني، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد يعني ابن الهاد، عن عمرو يعني ابن أبي عمرو، عن أنس، قال: [٣٣].
سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «إنّي أوّل الناس تنشقّ الأرض عن جبهتي يوم القيامة و لا فخر، و أعطى لواء الحمد و لا فخر، و أنا سيد الناس يوم القيامة و لا فخر، و أنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة و لا فخر، و أنا آتي باب الجنة فآخذ بحلقيها فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا محمد فيفتحون لي فأجد الجبّار فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد و تكلم يسمع منك، و قل يقبل منك، و اشفع
[٣٢] أخرجه البخاري في ٦٥- كتاب التفسير، (١٧) سورة الاسراء، (٥) باب ذرية من حملنا مع نوح، و مسلم في: ١- كتاب الإيمان (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة، الحديث (٣٢٧)، ص (١: ١٨٤- ١٨٦).
[٣٣] الحديث في: ١- كتاب الإيمان، (٨٥) باب
قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) «أنا أول الناس يشفع في الجنة».
الحديث (٣٣٠)، ص (١: ١٨٨).