دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٥ - باب ما روي في صلاته بتبوك على معاوية بن معاوية الليثي
(١)
باب ما روي في صلاته بتبوك على معاوية بن معاوية الليثي [١]- رضي اللّه عنه- في اليوم الذي مات فيه بالمدينة
أخبرنا أبو محمد: عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العلاء أبو محمد الثقفي، قال: سمعت أنس بن مالك، قال:
كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بتبوك، فطلعت الشمس بضياء و شعاع و نور، لم أرها طلعت فيما مضى [فأتى جبريل (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال يا جبريل ما لي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء و نور و شعاع لم أرها طلعت فيما مضى] [٢]، فقال: ذاك أن معاوية بن معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم، فبعث اللّه عزّ و جل اليه سبعين ألف ملك يصلون عليه، قال: و فيم ذاك؟ قال: كان يكثر قراءة: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) بالليل و النهار، و في ممشاه و قيامه و قعوده، فهل لك يا رسول اللّه أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه؟ قال: نعم، قال:
فصلّى عليه ثم رجع.
[١] هو معاوية بن معاوية المزني، و يقال الليثي توفي في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و اختلفت الآثار في اسم والد معاوية، و قد ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٣: ٣٩١) على هامش الإصابة، و ذكره ابن حجر في الإصابة (٣: ٤٣٦)، و ساقا هذه الأخبار في فضل قراءة: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ).
[٢] ما بين الحاصرتين متداركة في هامش (ك)، و سقطت من المتن.