دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٦ - باب ما روي في صلاته بتبوك على معاوية بن معاوية الليثي
(١) تابعه في بعض هذا المتن محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس.
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا هشام بن عليّ، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا محبوب بن هلال، عن ابن أبي ميمونة، يعني عطاء، عن أنس، قال: جاء جبريل- (عليه السلام)- فقال: يا محمد مات معاية بن معاوية [٣] المزنيّ، أ فتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، فضرب بجناحه، فلم تبق من شجرة و لا أكمة إلا تضعضعت له، قال: فصلّى عليه و خلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، قال قلت: يا جبريل! بم نال هذه المنزلة من اللّه عز و جل؟
قال: محبة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) يقرأها قائما، و قاعدا، و ذاهبا، و جائيا، و على كل حال [٤].
قال عثمان: سألت أبي أين كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: بغزوة تبوك بالشام، و مات معاوية بالمدينة، و رفع له سريره حتى نظر إليه و صلّى عليه.
[٣] في (أ): «معاوية بن أبي معاوية».
[٤] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٥: ١٤- ١٥) عن المصنف، و قال: «منكر من هذا الوجه»، و قال ابن عبد البر بعد أن ساق بعض هذه الأحاديث في ترجمته: «أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، و لو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة ... و فضل (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) لا ينكر».