دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٧ - باب ما جاء في بعثه خالد بن الوليد إلى نخلة كانت بها العزى و ما ظهر في ذلك من الآثار
(١)
باب ما جاء في بعثه خالد بن الوليد إلى نخلة كانت بها العزى و ما ظهر في ذلك من الآثار
أخبرنا محمد بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا محمد بن أبي جعفر، قال:
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا محمد ابن فضيل، قال: حدثنا الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، قال: لما فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة و كانت بها العزّى، فأتاها خالد ابن الوليد و كانت على ثلاث سمرات، فقطع السّمرات [١]، و هدم البيت الذي كان عليها ثم أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبره، فقال إرجع فإنك لم تصنع شيئا، فرجع خالد فلما نظرت إليه السّدنة و هم حجّابها أمعنوا في الجبل و هم يقولون: يا عزّى خبّليه [٢]، يا عزّى عوّريه و إلّا فموتي برغم، قال: فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثو التراب على رأسها فعمّمها بالسيف حتى قتلها ثم رجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبره فقال: تلك العزّى [٣].
[١] في الأصول: شجرات، و في القاموس: السمر: الشجر، و انظر شرح المواهب (٢: ٣٤٨).
[٢] (خبلية) الخبال: النقصان و الهلاك.
[٣] ذكر هذه السرية ابن سعد (٢: ١٤٥)، و ابن إسحاق، و الواقدي، و عنهم نقله الصالحي في السيرة الشامية (٦: ٣٠٠).