دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١١ - باب ما جاء في قدوم كعب بن زهير
(١) ثم ذكر أبياتا:
قال و حدثني إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأوقص، عن ابن جدعان، قال: أنشد كعب بن زهير ابن أبي سلمى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في المسجد، قال: و حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، قال: أنشد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كعب ابن زهير «بانت سعاد» في مسجده بالمدينة فلما بلغ قوله:
إن الرسول لسيف يستضاء به* * * مهند من سيوف اللّه مسلول
في فتية من قريش قال قائلهم* * * ببطن مكة لما أسلموا زولوا
أشار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بكمه إلى الخلق ليأتوا فيسمعوا منه.
و قد ذكر لنا شيخنا الأبيات بتمامها في الثامن و الستين من الأمالي و فيها زحف فلم أنقلها.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أيضا في المغازي، قال: حدثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فلما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المدينة منصرفا من [٦] الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه: كعب، فذكر الحديث و ذكر الأبيات بزيادات كثيرة، قال: و إنما قال كعب: المأمون لقول قريش لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما كانت تقوله.
و ذكر ابن إسحاق أبياته للأنصار [٧] حين غضبوا من مدحه قريشا دونهم، و جميع ذلك في آخر الثالث عشر من المغازي بأجزائي و باللّه التوفيق.
[٦] في (ح)، و (ك): «عن»، و أثبتنا ما في (أ)، و هو موافق لما في سيرة ابن هشام.
[٧] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ١١٦- ١١٧).