دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٤٨ - باب ما جاء في نعي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) نفسه إلى الناس في حجة الوداع و ذلك حين نزل عليه قوله عزّ و جل
(١) محمد بن عمرو بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، فذكر قصة حجة الوداع، قال: ثم ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على الراحلة، و جمع الناس و قد أراهم مناسكهم، فقال: يا أيها الناس! اسمعوا ما أقول لكم، فإني لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا في هذا الموقف، ثم ذكر خطبته، و قال في آخرها: اسمعوا أيها الناس قولي فإني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا أبدا [٨]: أمرين بيّنين: كتاب اللّه و سنة نبيكم، و كذلك ذكره أيضا موسى بن عقبة بمعناه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا أبو بكر بن عتاب، حدثنا القاسم الجوهري، حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة فذكره إلا أنه قال بن تضلوا بعده أبدا أمرا بينا: كتاب اللّه، و سنة نبيه.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا عمرو بن محمد بن منصور العدل، حدثنا محمد بن سلمان، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، أنبأنا ابن جريج، قال:
أنبأنا أبو أحمد الحافظ، أنبأنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، أنبأنا أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد اللّه، يقول: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر، و يقول: لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحجّ بعد حجتي هذه.
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن خشرم [٩].
[٨] ليست في (ف).
[٩] في: ١٥- كتاب الحج، (٥١) باب استحباب رمي حجرة العقبة، الحديث (٣١٠)، ص (٢:
٩٤٣).