دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٧ - باب ذكر كتابه ليحنّة
(١)
باب ذكر كتابه ليحنّة [١] بن رؤبة [٢] و كتابه لأهل جرباء [٣] و أذرح [٤] و هو بتبوك.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
فلما انتهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى تبوك أتاه يحنّة بن رؤبة صاحب أيلة [٥]، فصالح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أعطاه الجزية، و أتاه أهل جرباء و أذرح فأعطوه الجزية، و كتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كتابا فهو عندهم، فكتب ليحنّة بن رؤبة:
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذه أمنة من اللّه [٦] و محمد رسول اللّه [٧] ليحنّة
[١] يحنّة: بضم التحتية و فتح الحاء المهملة و النون المشددة و تاء تأنيث، و يقال: يحنّا بالألف بدل التاء، و لم أعلم له إسلاما، و كأنه مات على شركه.
[٢] رؤبة: بضم الراء و سكون الهمزة و بالموحدة.
[٣] جربا: بجيم مفتوحة فراء ساكنة فموحدة، تقصر و تمد: بلد بالشام تلقاء السراة.
[٤] أذرح: بفتح الهمزة و سكون الذال المعجمة و ضم الراء و بالحاء المهملة: مدينة بالشام، قيل، هي فلسطين، قال في القاموس: بجنب جربا، و غلطه من قال بينهما ثلاثة أيام.
[٥] أيلة: بفتح الهمزة و إسكان التحتية: مدينة بالشام على النصف ما بين مصر و مكة على ساحل البحر.
[٦] ليست في (أ).
[٧] في (ك) و (ح): «النبي»، و كذا في سيرة ابن هشام.