دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٢ - باب غزوة حنين
(١) المشركين و نواحيهم كلها و قال: شاهت الوجوه، و أقبل اليه أصحابه سراعا يقال انهم يبتدرون، و قال يا أصحاب سورة البقرة، و زعموا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال:
الآن حمي الوطيس، فهزم اللّه أعداءه من كل ناحية حصبهم فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و اتبعهم فيها المسلمون يقتلونهم و غنّمهم اللّه نساءهم، و ذراريهم، و شاءهم.
و فرّ مالك بن عوف، حتى دخل حصن الطائف في ناس من أشراف قومه و أسلم عند ذلك ناس كثير من أهل مكة حين رأوا نصر اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و إعزازه دينه.
هذا لفظ حديث موسى بن عقبة و ليس في رواية عروة قيامه في الركابين و لا قوله: يا أنصار اللّه، و قال في الحصباء فرمى من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله لا يرمي ناحية الا انهزموا و انهزم المشركون و عطف أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين هزمهم اللّه، و اتبعهم المسلمون فذكره [٤١].
و هذا الذي ذكره أهل المغازي في رمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وجوه المشركين و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة موجود في الأحاديث الموصولة [٤٢].
[٤١] رواية موسى بن عقبة ذكرها ابن عبد البر باختصار شديد في الدرر (٢٢٦).
[٤٢] و ستأتي بعد قليل، و في جمّاع أبواب دلائل النبوة.