دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٧ - باب ما قالت الأنصار حين أمّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أهل مكة بما اشترط، و اطلاع اللّه جل ثناؤه رسوله (عليه السلام) على ما قالوا
(١) قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت البناني، عن عبد اللّه بن رباح، عن أبي هريرة، قال: وفدت وفود الى معاوية و ذلك في رمضان فذكر معنى هذا الحديث يزيد لفظا و ينقص آخر فمما زاد قال: و أوبشت قريش أوباشا لها و أتباعا فقالوا: نقدّم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، و إن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يرون إلى أوباش قريش و أتباعهم، ثم قال بيديه، إحداهما على الأخرى، و قال في الوحي: فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى ينقضي الوحي، فلما قضى الوحي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا معشر الأنصار قالوا لبيك رسول اللّه قال قلتم أمّا الرجل فأدركته رغبة في قريته، قالوا: قد كان ذاك، قال: كلّا إني عبد اللّه و رسوله هاجرت إلى اللّه و إليكم و ذكر الحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ [٩].
و أخرجه من حديث بهز بن أسد [١٠]، عن سليمان و فيه من الزيادة من أغلق بابه فهو آمن.
و من حديث حماد بن سلمة عن ثابت [١١] و فيه هذه الزيادة
و كأنه انّما أمر بالقتل قبل عقد الأمان لهم بما شرط، و سياق الحديث يدل على ذلك و كذلك ما روينا فيما تقدم عن أهل المغازي.
و أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن علي، قال: أخبرنا ابو سعيد عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا القاسم بن سلام بن مسكين، قال: حدثنا أبي عن ثابت البناني عن عبد اللّه بن رباح عن أبي هريرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين سار إلى مكة يستفتحها و فتح اللّه عليكم
[٩] في باب فتح مكة، الحديث (٨٤)، ص (١٤٠٥- ١٤٠٧).
[١٠] في باب فتح مكة، الحديث (٨٥)، ص (٣: ١٤٠٧).
[١١] الموضع السابق، الحديث (٨٦)، ص (١٤٠٧).