دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣٠ - باب ما جاء في شأن سيدنا
(١) حدثنا شيبان بن فروخ الأيلي، و أنبأنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمام، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ولد لي الليلة غلام فسميته بأبي إبراهيم» ثم دفعه إلى أمّ سيف يعني امرأة قين [٢] كان يكون بالمدينة يقال له أبو سيف فانطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأتيه و انطلقت معه، فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فدعا بالصبي فضمه إليه، فقال: ما شاء اللّه أن يقول، قال أنس: فلقد رأيت إبراهيم بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يكيد [٣] بنفسه فدمعت عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «تدمع العين، و يحزن القلب و لا نقول إلا ما يرضي الرّبّ، و اللّه يا إبراهيم إنّا بك لمحزونون».
لفظ حديث موسى و في رواية شيبان إلا ما يرضي ربّنا إنّا بك يا إبراهيم لمحزونون.
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن شيبان بن فروخ، و أخرجه البخاري، فقال: و قال موسى بن إسماعيل [٤]: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم مرزوق، حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: لما توفي ابراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
[٢] (القين) الحداد
[٣] (يكيد بنفسه): اي يجود بها. و معناه: و هو في النزع.
[٤] أخرجه مسلم في: (٤٣- كتاب الفضائل (١٥) باب رحمته (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصبيان و العيال ... الحديث رقم (٦٢)، صفحة (١٨٠٧)، و أخرجه البخاري تعليقا عقيب حديث الحسن. في: ٢٣- كتاب الجنائز، (٤٣) باب قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنا بك لمحزونون. فتح الباري (٣: ١٧٣). و أخرجه ابو داود في الجنائز عن شيبان بن فروخ.