دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٣ - باب حجّة أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى
(١)
باب حجّة أبي بكر الصديق رضي اللّه [تعالى] [١] عنه بأمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) سنة تسع، و نزول سورة براءة بعد خروجه، و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليّ ابن أبي طالب [رضي اللّه عنه] [٢] ليقرأها على الناس
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ [قال]: [٣] حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب [قال]: حدثنا أحمد بن عبد الجبار [قال] حدثنا يونس بن بكير، قال: قال ابن إسحاق:
ثم أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منصرفه من تبوك بقية رمضان و شوالا و ذا القعدة، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج في سنة تسع، ليقيم للمسلمين حجهم، و الناس من أهل الشرك على منازلهم من حجّهم، فخرج أبو بكر و من معه من المسلمين و نزلت براءة في نقض ما بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المشركين من العهد الذي كانوا عليه [٤].
[١] الزيادة من (ح).
[٢] ليست في (ح).
[٣] من (ك)، و كذا في سائر الإسناد.
[٤] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ١٥٧)، و بقية الخبر من سيرة ابن هشام: «العهد الذي كانوا عليه فيما بينه و بينهم: أن لا يصدّ عن البيت أحد جاءه، و لا يخاف أحد في الشهر الحرام. و كان ذلك عهدا عاما بينه و بين الناس من أهل الشرك. و كانت بين ذلك عهود رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بين قبائل من العرب خصائص إلى آجال مسماة. فنزلت فيه و فيمن تخلف من المنافقين عنه في تبوك، و في قول من قال منهم، فكشف اللّه تعالى فيها سرائر أقوام كانوا يستخفون بغير ما يظهرون: منهم من سمي لنا، و منهم من لم يسم لنا فقال عز و جل «براءة من اللّه و رسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين» اي: