دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢١ - باب لحوق أبي ذرّ رضي اللّه عنه و أبي خيثمة رضي اللّه عنه
(١)
باب لحوق أبي ذرّ رضي اللّه عنه و أبي خيثمة [رضي اللّه عنه] [١] برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد خروجه، و ما ظهر فيما روي من قوله عند مجيئهما و إخباره عن حال أبي ذر وقت وفاته من آثار النبوة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا احمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا بريدة بن سفيان [٢]، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد اللّه بن مسعود، قال:
لما سار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى تبوك جعل لا يزال يتخلّف الرجل، فيقولون:
يا رسول اللّه تخلّف فلان، فيقول: دعوه إن يده فيه خير فسيلحقه اللّه [تعالى] [٣] بكم، و إن يك غير ذلك فقد أراحكم اللّه [تعالى] منه حتى قيل: يا رسول اللّه تخلّف أبو ذر، و ابطأ به بعيره، فقال: «دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه اللّه بكم، و إن كان غير ذلك فقد أراحكم منه»، فيلزم أبو ذرّ بعيره فلما أبطأ عليه، أخذ متاعه فجعله على ظهره، ثم خرج يتبع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ماشيا، و نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعض منازله، و نظر ناظر من المسلمين، فقال:
[١] ليست في (ك).
[٢] بريدة بن سفيان، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (١: ٢: ٢٠): «فيه نظر» و ضعفه النسائي، و أبو داود، و أحمد، و الدار قطني.
[٣] الزيادة من (ك).