دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٥ - باب وفود وفد هوازن على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو بالجعرانة
(١)
لا تجعلّنا كمن شالت نعامته* * * و استبق منا فانا معشر زهر
انا لنشكر آلاء و ان كفرت* * * و عندنا بعد هذا اليوم مدّخر
قال [١٣] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نساؤكم و أبناؤكم أحبّ إليكم، أم أموالكم؟
فقالوا: يا رسول اللّه! خيّرتنا بين احسابنا و بين أموالنا: أبناؤنا و نساؤنا أحبّ إلينا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أمّا ما كان لي و لبني عبد المطلب فهو لكم و إذا أنا صليت بالناس فقوموا و قولوا إنا نستشفع برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى المسلمين و بالمسلمين الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في أبنائنا و نسائنا ساعينكم [١٤] عند [١٥] ذلك و اسأل لكم فلما صلّى (صلّى اللّه عليه و سلّم): بالناس الظهر، قاموا، فقالوا: ما أمرهم به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أماما كان لي و لبني عبد المطلب، فهو لكم.
فقال المهاجرون: و ما كان لنا فهو لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
فقالت الأنصار: و ما كان لنا فهو لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
فقال الأقرع بن حابس: أما أنا و بنو تميم فلا.
فقال العباس بن مرداس السّلمي: أما أنا و بنو سليم فلا.
فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و قال عيينة بن بدر: أما أنا و بنو فزارة فلا.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): من أمسك منكم بحقه فله بكل انسان ستّ فرائض [١٦] من أول فيء تصيبه، فردّوا الى الناس نساءهم و أبناءهم.
ثم ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اتبعه الناس يقولون: يا رسول اللّه! اقسم علينا
[١٣] في (ك): «فقال».
[١٤] في (ك): «سأعطيكم».
[١٥] في (ح): «على».
[١٦] (الفرائض): جمع فريضة، و هو البعير المأخوذ في الزكاة، سمّي فريضة لأنه فرض على رب المال، ثم اتسع فيه حتى سمي البعير فريضة.