دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٨ - باب ذكر كتابه ليحنّة
(١) ابن رؤبة، و أهل أيلة أساقفتهم و سائرهم في البر و البحر لهم ذمة اللّه و ذمة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٨]، و من كان معه من أهل الشام و أهل [٩] اليمن، و أهل البحر فمن أحدث منهم حدثا، فإنه لا يحول ماله دون نفسه، و أنه طيّب لمن أخذه من الناس، و إنه لا يحل أن يمنعوا ما يريدونه، و لا طريقا يريدونه من بر أو بحر» [١٠].
هذا كتاب جهيم بن الصلت و شرحبيل بن حسنة، بإذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال ابن إسحاق: و كتب لأهل جرباء و أذرح:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) [١١] لأهل أذرح أنهم آمنون بأمان اللّه و أمان محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيّبة، و اللّه كفيل عليهم بالنصح و الإحسان إلى المسلمين، و من لجأ إليهم من المسلمين من المخافة و ذكر باقي الكتاب، قال: [١٢] و أعطى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أهل أيلة بردة مع كتابه الذي كتب لهم أمانا لهم، فاشتراه أبو العباس عبد اللّه بن محمد بثلاثمائة دينار [١٣].
[٨] ليست في (ك).
[٩] «أهل» سقطت من (ح).
[١٠] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ١٣٨).
[١١] ليست في (ح)، و لا في (ك).
[١٢] في (ح): «قد أعطى».
[١٣] و ترجع قصة إرسال ملك أيلة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما أرسل خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة- أشفق ملك أيلة يحنّة بن رؤبة أن يبعث إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كما بعث إلى أكيدر، فقدم على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قدم معه أهل جربا و أذرح و مقنا و أهدى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بغلة.
قال أبو حميد المساعدي- رضي اللّه عنه- قدم علي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأهدى إلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بغلة بيضاء، و كساه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بردا و كتب له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ببحرهم. رواه ابن أبي شيبة و البخاري.