دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٩ - باب غزوة حنين
(١)
أخبرنا أبو عبد اللّه و أبو بكر القاضي قال: حدثنا أبو العباس، قال: أنبأنا أحمد قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد اللّه، ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال يوم حنين حين رأى من الناس ما رأى: يا عبّاس! اصرخ يا معشر الأنصار يا أصحاب السّمرة، فأجابوه: لبيك لبيك، فجعل الرجل منهم يذهب ليعطف بعيره فلا يقدر على ذلك، فيقذف درعه من عنقه، و يأخذ سيفه و قوسه ثم يؤمّ الصّوت حتى اجتمع الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منهم مائة، فاستعرضوا الناس فاقتتلوا فكانت الدعوة أول ما كانت بالأنصار، ثم جعلت آخرا بالخزرج، و كانوا صبّرا عند الحرب و أشرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في ركائبه فنظر الى مجتلد [٣٧] القوم، فقال:
«الآن حمي الوطيس»
قال: فو اللّه ما رجعت راجعة الناس إلّا و الأسارى عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكتفون فقتل اللّه ما قتل منهم و انهزم من انهزم منهم و أفاء اللّه على رسوله: أموالهم، و نساءهم، و أبناءهم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أنبأنا أبو جعفر البغدادي قال: حدثنا أبو علاثة: محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير.
(ح) و أنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد و اللفظ له، قال: أنبأنا أبو بكر بن عتاب العبديّ، قال: حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، قال:
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة، قال:
ثم خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عامدا لحنين و كان أهل حنين و في رواية عروة أهل مكة يظنون حين دنا منهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه بادئ بهم، و في رواية عروة بادئ
[٣٧] (مجتلد القوم): موضع جلادهم.