دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٧ - باب خطبة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام الفتح و فتاويه و أحكامه بمكة على طريق الاختصار
(١) عم كريم، فقال: «لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللّه لكم و هو أرحم الراحمين» [١٣] الا انّ كلّ ماثرة كانت في الجاهلية تحت قدميّ هاتين إلّا ما كان من سدانة البيت [١٤] و سقاية الحاج، ثم ذكر الحديث في وضع الدماء و الربا او تحريم مكة.
ثم قال: المؤمنون يد على من سواهم، تكافأ دماؤهم، و يسعى بذمتهم أدناهم، يعقد عليهم اوّلهم، و يردّ عليهم أقصاهم، لا يقتل مؤمن بكافر و لا ذو عهد في عهده، و لا تنكح امرأة على خالتها، و لا على عمتها، و لا صلاة في ساعتين، و لا صيام في يومين، و لا يتوارث أهل ملتين، و المدعي عليه اولى باليمين، الا أن تقوم بينة، فقام اليه رجل فقال: يا رسول اللّه قتل رجل بالمزدلفة، فقال: انّ أعتى [١٥] الناس على اللّه [ثلاثة] [١٦]: من قتل في حرم اللّه، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحل الجاهلية قال: يا رسول اللّه فاني قد عاهرت في الجاهلية، فقال: من عاهر بامرأة لا يملكها أو بأمة قوم آخرين لا يملكها، ثم ادعى ولده بعد ذلك، فإنه لا يجوز له، و لا يرث، و لا يورث، و إياكم و اللبتين، و الطعمتين، فقلت لأبي: ما اللبتان؟ قال: أن يحتبي أحدكم و ليس بين سوأته و بين السماء شيء، أو يشتمل الصماء [١٧] يخرج شقّه، فقلت: فما الطعمتان؟ فقال يأكل بشماله أو منبطحا على بطنه [١٨].
أخبرنا أبو عمرو و الأديب؟ قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أنبأنا الحسن (ح).
[١٣] [سورة يوسف- ٩٢].
[١٤] في (ح): «الكعبة».
[١٥] رسمت في (أ): «أعتا».
[١٦] سقطت من (ح).
[١٧] (اشتمال الصماء): أي يجلّل جسده كله بكساء أو إزار لا يرفع شيئا من جوانبه.
[١٨] أخرجه الإمام أحمد مختصرا (٢: ١٨٧).