دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٥ - باب رجوع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى الجعرانة و قسم الغنيمة و إعطاء المؤلفة، و ما قالت الأنصار في ذلك
(١) يا أبا حمزة [١٥] و أنت شاهد ذلك؟ قال: و أين أغيب عنه.
لفظهما سواء إلا ما بينته.
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، و رواه محمد بن بشار عن معاذ.
و رواه مسلم عن محمد بن المثنى و إبراهيم بن محمد بن عرعرة، عن معاذ بن معاذ [١٦].
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل قال: حدثنا أبو محمد أحمد ابن عبد اللّه المزني، قال: أنبأنا علي بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أنبأنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثنا أنس أنّ ناسا من الأنصار، قالوا: يا رسول اللّه حين أفاء اللّه عليهم من أموال هوازن ما أفاء [فطفق] [١٧] يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر اللّه لرسول اللّه يعطي قريشا و يتركنا و سيوفنا تقطر من دمائهم! قال أنس: فحدّث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، و لم يدع معهم أحدا غيرهم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: ما حديث بلغني عنكم فقال له فقهاؤهم: أما ذووا رأينا يا رسول اللّه فلم يقولوا شيئا و أمّا أناس منا حديثه أسنانهم فقالوا: يغفر اللّه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعطي قريشا و يترك الأنصار و سيوفنا تقطر من دمائهم! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
[١٥] ابتدأ من جملة: «يا أبا حمزة و أنت شاهد» تبدأ نسخة كوبريللي المرموز إليها بالحرف (ك).
و في وصفها، و عدد لوحاتها، و خطها، انظر تقدمتنا للسفر الأول من هذا الكتاب.
[١٦] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٥٦) باب غزوة الطائف، و مسلم في: ١٢- كتاب الزكاة، (٤٦) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم، الحديث (١٣٥)، ص (٢: ٧٣٥).
[١٧] الزيادة من (ح) و (ك)، و صحيح مسلم، و سقطت من (أ).