دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٨ - باب تلقي الناس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين قدم من غزوة تبوك و ما قال في المخلفين من الأعراب
(١) المطلب [(رضوان اللّه عليه)] [١١] يقول: يا رسول اللّه! إني أريد أن أمتدحك، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): قل لا يفضض اللّه فاك: فقال العباس:
من قبلها طبت في الظلال و في* * * مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر* * * أنت و لا مضغة و لا علق
بل نطفة تركب السفين و قد* * * ألجم نسرا و أهله الغرق
تنقل من صالب الى رحم* * * إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من* * * خندف علياء تحتها النطق
و أنت لما ولدت أشرقت الأر* * * ض و ضاءت بنورك الأفق
فنحن من ذلك النور في الضياء و سبل الرشاد نخترق [١٢] و فيما أنبأني أبو عبد اللّه الحافظ،- (رحمه اللّه)- أجازه: أنبأنا أبو بكر محمد بن الموصل، حدثنا جعفر بن محمد بن سوّار، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا أبو السكين زكريا بن يحيى فذكره باسناده إلا أنه قال: [حدثني ابن أوس، قال:
هاجرت ثم ذكره بمثله] [١٣] و زاد، و قال: ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، و هذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود، فقلت: يا رسول اللّه إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما تصف فهي لي؟ قال: هي لك.
قال ثم كانت الرّدّة فما ارتد احد من طي، و كنا نقاتل من يلينا على الإسلام من العرب فكنّا نقاتل قيسا و فيها عيينة بن حصن، و كنا نقاتل بني اسد
[١١] الزيادة من (ك).
[١٢] رواه الطبراني، و نقله الحافظ ابن كثير عن المصنف في البداية و النهاية (٥: ٢٧- ٢٨) و انظر شرح المواهب (٣: ٨٤).
[١٣] الزيادة من (ك).