دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٠ - باب دخول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة يوم الفتح و هيئته يومئذ و طوافه بالبيت و دخوله الكعبة و ما فعل بالأصنام و غير ذلك
(١) و أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصّبّاح الزعفراني قال: حدثنا شبابه بن سوّار، قال: أنبأنا شعبة، قال: حدثنا معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد اللّه بن مغفّل، يقول: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم فتح مكة و هو على بعير يقرأ سورة الفتح أو من سورة الفتح فرجّع فيها ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مغفّل، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فرجّع و قال: لو لا أن يجتمع الناس لرجّعت كما رجّع ابن مغفّل عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن أبي سريح عن شبابه، و أخرجاه في الصحيح من أوجه عن شعبة بن الحجاج [١١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، و عمران بن موسى، قالا: حدثنا شيبان بن فرّوخ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت البنانيّ، عن عبد اللّه بن رباح، عن أبي هريرة في حديث فتح مكة قال: و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه و طاف بالبيت فأتى إلى صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه و في يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قوس، و هو آخذ بسية القوس فلما أتى على الصّنم جعل يطعن في عنقه، و يقول: جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان
[١١] البخاري عن أحمد بن أبي سريح في: ٩٧- كتاب التوحيد، (٥٠) باب ذكر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و روايته عن ربه، و له طرق أخرى عند البخاري، فقد رواه عن أبي الوليد في المغازي، و عن مسلم بن إبراهيم في التفسير، و عن حجاج بن المنهال في فضائل القرآن.
و أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ذكر قراءة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) سورة الفتح يوم فتح مكة، عن أبي موسى و بندار، كلاهما عن غندر، و في نفس الباب عن يحيى بن حبيب، بن عربي، عن خالد ابن الحارث، و عن عبيد اللّه بن معاذ، عن أبيه، و عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد اللّه بن إدريس، و وكيع، خمستهم عن شعبة به.