دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٩ - باب خطبة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام الفتح و فتاويه و أحكامه بمكة على طريق الاختصار
(١) قال: حدثنا ابو مسلم، قال: حدثنا ابو عاصم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد ان ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك، فلما فتحوا مكة أخذه سعد، فقال عبد بن زمعة: يا رسول اللّه! أخي و إبن وليدة أبي، قال: فقضى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعبد بن زمعة، و قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر [٢٠]، و أمر سودة أن تحتجب منه، فما رآها حتى مات او ماتت.
رواه البخاري [٢١] في الصحيح عن القعنبي و غيره عن مالك.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه علي بن عبد اللّه العطار ببغداد إملاء من أصل كتابه، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوريّ، قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن أبي عميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: رخص لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام أوطاس [٢٢] في متعة النساء ثلاثا ثم نهى عنها.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة [٢٣] عن يونس بن محمد و عام أوطاس و عام الفتح واحد فهذا و حديث الربيع بن سبرة سواء [٢٤].
[٢٠] أي إنما ثبت الولد لصاحب الفراش، و هو الزوج، و للعاهر الخيبة، لأن بعض العرب كان يثبت النسب من الزاني فأبطله الشرع.
[٢١] في كتاب المغازي، الحديث (٤٣٠٢)، فتح الباري (٨: ٢٤).
[٢٢] (عام أوطاس) هذا تصريح بأنها أبيحت يوم فتح مكة، و هو و يوم أوطاس شيء واحد، و أوطاس واد بالطائف ..
[٢٣] أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة في (١٦) كتاب النكاح، (٣) باب نكاح المتعة، الحديث (١٨)، ص (٢: ١٠٢٣).
[٢٤]
قال الزيلعي في نصب الراية (٣: ١٧٧): أخرج مسلم أيضا عن سبرة بن معبد الجهني. قال: أذن لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالمتعة، فانطلقت أنا و رجل إلى امرأة من بني عامر، كأنها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطي؟ فقلت: ردائي، و قال صاحبي: ردائي، و كان رداء صاحبي أجود من ردائي، و كنت أشب منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، و إذا نظرت إليّ